الارشيف / أخبار العالم / الوطن (عمان)

جلالة السلطان يؤكد العزم على استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الحماية الاجتماعية أثناء ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء واستعراض الأوضاع المحلية والدولية

■ جلالته يشير إالي أهمية التعداد الإلكتروني للسكان والمساكن والمنشآت وانعكاسه إيجابا علي كافة أوجه التنمية

■ العاهل المفدى يشير إلى أهمية مواكبة أساليب ووسائل التعليم الحديثة والتعلم عن بعد وتعزيز قدرات أبنائه الطلبة والطالبات
فـي تقنية المعلومات والتواصل الرقمي

■ جلالته يوجه بالتعامل بحكمة مع الأوضاع المصاحبة لاستمرار جائحة كورونا والتوازن بين الإجراءات والتأثيرات المترتبة عليها

مسقط ـ العمانية:
تفضَّل حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فترأس صباح أمس اجتماع مجلس الوزراء الموقر بقصر البركة العامر.
في بداية الاجتماع توجَّه جلالة السلطان المعظم إلى الخالق عزَّ وجلَّ بالحمد والشكر لما أفاض به على عُمان من استقرار وتقدُّم.
ثم تفضَّل جلالته باستعراض الأوضاع المحلية والدولية، حيث أكد ـ أبقاه الله ـ العزم على استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي واستقرار الاستدامة المالية للدولة، وجعل تحقيق التوازن المالي في أعلى سلم الأولويات للحكومة باعتباره أحد أهم ممكنات رؤية “عُمان 2040”، مشيرًا جلالته إلى أن التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها السلطنة ـ كغيرها من الدول ـ تقتضي اتخاذ مجموعة إجراءات لتحسين الأوضاع المالية والاقتصادية، ومن بينها مبادرات خطة التوازن المالي متوسطة المدى (2020ـ 2024م) بهدف تحسين التصنيف الائتماني للسلطنة وصولًا لمستويات آمنة وبيئة جاذبة للاستثمار، إلى جانب تنشيط وتنويع مصادر الإيرادات ودعم النمو الاقتصادي وتوجيه الموارد المالية التوجيه الأمثل، مؤكدًا ـ أعزه الله ـ على أن ما تتضمنه الخطة من مبادرات وبرامج ينبغي ألا تؤثر على المواطنين من ذوي الدخل المحدود وأسر الضمان الاجتماعي وذلك من خلال إرساء وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أهمية تسهيل الإجراءات وتشجيع الاستثمار وضرورة النهوض بالقطاع الخاص وتنمية قطاع السياحة والقطاعات المولدة لفرص العمل للمواطنين.

وقد أشار جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى أهمية التعداد الإلكتروني للسكان والمساكن والمنشآت الذي سيتم في شهر ديسمبر المقبل 2020م، حيث سينعكس إيجابا على كافة أوجه التنمية ويسهم في حسن التخطيط الشامل للسلطنة ككل، مناشدًا الجميع التعاون والتفاعل الإيجابي مع الإجراءات المطلوبة لتنفيذه وإنجازه.
وبعد أن أكد جلالته على أن قطاعي التعليم والصحة هما من أولويات مرحلة العمل الوطني المقبلة، استمع ـ أبقاه الله ـ إلى الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الجهات المختصة لبدء العام الدراسي 2020/‏2021م بسبب الجائحة، مُهنِّئًا أعضاء الهيئة التعليمية والكادر الإداري وأبناءه الطلبة والطالبات بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، مع ضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية، وأهمية تعاون الجميع لتقديم تعليم فاعل، وفي هذا السياق أشار جلالته ـ أعزه الله ـ إلى أهمية مواكبة أساليب ووسائل التعليم الحديثة والتعلم عن بُعد، وتعزيز قدرات أبنائه الطلبة والطالبات في مجال تقنية المعلومات والتواصل الرقمي بما ينسجم مع أهداف رؤية “عُمان 2040”، كما تفضَّل جلالته بإسداء توجيهاته الكريمة بتوفير أجهزة حاسوب لوحية لأبنائه طلبة وطالبات أسر الضمان الاجتماعي في العام الدراسي الحالي ..
موجِّهًا جلالته ـ أبقاه الله ـ بضرورة التواصل مع كافة فئات المجتمع والاستماع لآرائهم ومتطلباتهم الضرورية.

وعلى صعيد متصل، وبعد أن استمع جلالته إلى الإجراءات التي اتخذتها اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) والجهات المختصة فيما يتعلق بالجائحة وفي ضوء المؤشرات على استمرارها في الأجل القريب، أشاد ـ حفظه الله ورعاه ـ بالجهود التي يبذلها الكادر الصحي للتعامل مع الجائحة وبما تتخذه اللجنة العليا من إجراءات في هذا الجانب، مؤكدًا على أهمية التعامل بحكمة مع الأوضاع المصاحبة لاستمرار جائحة كورونا وتأثيراتها على الحياة العامة، كما أكد جلالته على أهمية التوازن بين الإجراءات والقرارات المتخذة لمعالجة هذه الجائحة، ومراعاة التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عليها، مع ضرورة التقييم المستمر لتلك الإجراءات وتعديل ما يتطلب حسب مقتضيات الحال، وأهمية عدم التساهل مع المخالفين لقرارات اللجنة العليا.
وفي الختام أكد جلالة السلطان المعظم على أن عُمان دولة السلام ومنهجها السلام منذ القدم، وهي مستمرة بمواصلة هذا النهج وتأكيد ثوابتها في علاقاتها مع دول الجوار ودول العالم، وتعاونها مع الجميع بما لا يؤثر على المصلحة الوطنية، سعيًا من السلطنة لتحقيق السلام والأمن وتوطيد الاستقرار والتعايش السلمي بين الأمم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى