الارشيف / غير مصنف / مصر العربية

إشادة أممية بتوحيد سعر الدينار الليبي..  وسياسيون: قرار فاشل

  • 1/8
  • 2/8
  • 3/8
  • 4/8
  • 5/8
  • 6/8
  • 7/8
  • 8/8

وافق مجلس إدارة البنك المركزي الليبي، اليوم الأربعاء، في أول اجتماع له بشكل كامل منذ سنوات، بالإجماع على توحيد سعر صرف العملة المحلية، مقابل الدولار الأمريكي، عند 4.48 دنانير للدولار الواحد وذلك ابتداء من الثالث من يناير 2021.

 

وأشار بيان للمجلس إلى أن الاجتماع "سادته روح التفاؤل والإيجابية وإعلاء مصلحة الوطن"، لافتا إلى أن مجلس الإدارة "سيكثف اجتماعاته الأسابيع المقبلة؛ بما يمكنه من اتخاذ مزيد من القرارات الهادفة إلى حل المشكلات والمعوقات التي يعاني منها القطاع المصرفي، بالشكل الذي يحقق استدامة السلامة المالية والنقدية، ويسهم في تخفيف معاناة المواطنين".

  

وقال مصرف ليبيا، إن التوصية بتعديل سعر الصرف تعني أن الدينار يعادل 0.1555 وحدة سحب خاصة، أي أن الدولار سيصرف بـ 4.48 دنانير.

 

جاء ذلك خلال اجتماع المصرف لمناقشة التقرير المقدم من اللجنة الفنية المكلفة بدراسة خيارات تعديل سعر صرف الدينار الليبي، حيث سيسري هذا السعر على جميع أغراض واستعمالات النقد الأجنبي الحكومية والتجارية والشخصية، وفق بيان المصرف على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

 

وبحسب البيان، سيكون سعر الصرف معمولا به في مختلف أغراض واستعمالات النقد الأجنبي الحكومية والتجارية والشخصية داخل البلاد وخارجها.


وحتى صدور هذا القرار، أحدثت الأسعار الرسمية المختلفة، وسعر السوق السوداء أيضاً، فوضى في الميزانيات الوطنية وقطاع النفط الحيوي.

 

إشادة أممية

من جانبها أشادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بقرار مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، بشأن توحيد سعر صرف الدينار الليبي، معتبرة هذا القرار خطوة مهمة ومطلوبة نحو التخفيف من معاناة الشعب الليبي وعلامة جيدة على أن هذه المؤسسة السيادية والحيوية متجهة نحو الاتحاد.

 

وشددت الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، على أن "الآن هو الوقت المناسب لجميع الليبيين - ولا سيما السياسيين الفاعلين في البلاد - لإبداء شجاعة وتصميم وقيادة مماثلة ووضع مصالحهم الشخصية جانباً وأن يتجاوزوا خلافاتهم من أجل الشعب الليبي بهدف استعادة سيادة البلاد والشرعية الديمقراطية لمؤسساتها".



«قرار فاشل»
 

في المقابل، هاجم السياسي محمد بويصير، الأمريكي من أصول ليبية، والمقيم في ولاية تكساس، قرار مجلس إدارة المصرف المركزي، تعديل سعر الصرف بواقع 4.48 دينار لكل دولار، واصفا إياه أنه "محاولة فاشلة جديدة".
 

وقال بويصير وهو المستشار السياسي السابق للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "من البيروقراطية التى تحتكر الاقتصاد الليبي تتمثل فى ما تسميه (توحيد سعر الصرف) فى مؤسستها المصرفية المشلولة، التى هى فى الحقيقة لا توفر حتى 50%من احتياجات السوق من الدولار  حيث إن السوق الموازى خارج (المؤسسة المشلولة) يوفر أكثر من نصف احتياجات السوق من العملات الصعبة".


وأضاف: "لن يحدث شيئا مفيدا.. وسيبقى الفساد والواسطه للحصول على الدولار بالسعر الحكومى وبالتالى تكرس البيروقراطية سلطتها وهذا هو بيت القصيد، ونعود خلال اسبوع الى المربع الاول ويبقى السوق الموازى "ذو السعر الحر" هو السوق الحقيقى للعمله الصعبه ".
 

 واستطرد: "لذلك اختصروا الطريق..واعترفوا بالواقع ، واجعلوا العرض والطلب هو ما يحدد السعر ، واطلقوا السوق الموازية وشجعوها على تطوير وتنظيم نفسها ، واسمحوا لليبيين ان يبيعوا ويشروا ، ان يصدروا ويستوردو بحريه ، وارفعوا يدكم الثقيلة عن النشاط الاقتصادى حتى ينموا".

 

 

«لن يلبي الطموحات»

بدوره قال عضو مجلس النواب، صالح أفحيمة، إنه ليس لديه ثقة في إن سعر الصرف الجديد للدينار الليبي سوف يلبي الطموحات.
 

وأضاف أفحيمة في منشور عبر صفحته على موقع «فيسبوك» أن البنك المركزي بات يمارس ما وصفها بسياسة الإعياء.


وكان خبراء قد أوضحوا ‏ أن توحيد سعر صرف الدولار بـ 4.48 بقرار من المصرف المركزي في دولة تنتج مليون و300 ألف برميل يوميا بخلاف سعره الأول الذي كان 1.40 يعني أن المواطن سيتحمل دفع الفارق هو 3.08 دينار.

 

وأثيرت مؤخرًا الدعوة إلى توحيد سعر الصرف، للحد من التأثير السلبي لوجود سعرين للدينار أمام العملات الأجنبية، سعر رسمي ثابت يحدده المصرف المركزي، وآخر في سوق موازية غير قانونية «سوق سوداء»، نمت وتغذت على الصراع السياسي؛ وهي دعوة يرى فيها البعض سلبيات مثل ارتفاع فاتورة الاستيراد وزيادة أعباء المعيشة على المواطنين.

 


السوق الموازية واقتصاد الظل

وشكلت السوق الموازية للعملات قناة خاصة لاقتصاد الظل، مستفيدة من أزمات السيولة وفروقات أسعار الصرف، فقد انتعش هذا النوع من الاقتصاد غير الرسمي، واختلط بأنشطة غير مشروعة مثل التجارة في الصكوك والبطاقات المصرفية والاعتمادات المستندية، بل وبأنشطة إجرامية مثل تهريب الوقود والبشر وعمليات الخطف.

 

وأدت هذه العوامل إلى هبوط قياسي للدينار أمام العملات الدولية الرئيسية وتناقص قيمته الشرائية بشكل مستمر منذ العام 2014، إذ وصل معدل تراجع العملة الليبية أمام الدولار إلى «نسبة 75%»، وفق بيانات أممية حديثة للجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غربي آسيا، «الإسكوا».

 

وظل السعر الرسمي ثابتا عند 1.4 دينار للدولار، ووصل السعر في السوق الموازية إلى أرقام قياسية في العام 2017، حيث قدر متوسط السعر في السوق الموازية بـ12.39 دينار مقابل الصك المصرفي.

 



سلبيات خفض سعر الدينار

وكان الخبير الاقتصادي د. محمد أبو سنينة قد قال إن تخفيض سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي «يعني دفع مبلغ أكبر من الدينارات لشراء الدولار أو أي عملة أجنبية أخرى، مثل اليورو أو الجنيه الاسترليني».

 

وأوضح أن الآثار المحتملة التي ستترتب على تخفيض سعر صرف الدينار سيكون منها: ارتفاع أسعار السلع والخدمات التي يتم استيرادها حاليا بسعر الصرف الرسمي، كما أن تكلفة استيراد بعض المحروقات ستزداد بنسبة 200%. بحسب ما ذكرته "الوسط الليبية".

 

أما أستاذ الاقتصاد في جامعة مصراتة، مختار الجديد، فيرى أن هناك خيارين لأي عملة «إما التعويم وإما التثبيت»، موضحًا أن تعويم العملة يعني ترك سعرها يتغير صعودا وهبوطا أمام العملات الأخرى بحسب الطلب على هذه العملة وكمية المعروض منها.

 

ولفت إلى أن أغلب العملات الرئيسية في العالم معومة «فنشاهد ارتفاعها وانخفاضها بشكل يومي وفي كل دقيقة كالدولار واليورو والباوند والين وغيرها».

 

وأشار إلى أن الدينار الليبي كان مثبتا أمام الجنيه الاسترليني في فترة الستينات بسعر جنيه ليبي بجنيه استرليني، وفي بداية السبعينات تم فك ارتباطه بالاسترليني وتثبيته أمام الدولار، قبل فك هذا التثبيت بين العملة الليبية والأميركية في العام 1986.

 

وأضاف الجديد: «سعر الدولار الآن في المصرف المركزي متغير وليس ثابتا عند سعر 1.40، ويحدث ذلك على مدى العشرين سنة الماضية بين سعر 1.18 وسعر 1.46، فقد تم ربط الدينار بحقوق السحب الخاصة بسعر دينار لكل نصف وحدة حقوق سحب خاصة تقريبا».

 

وبسبب تقسيم المصرف المركزي الليبي خلال السنوات الماضية بين شرق وغرب، تم اعتماد أسعار صرف مختلفة ومتقلبة وفق العرض والطلب للدينار مقابل النقد الأجنبي.

 

 يذكر أن حقوق السحب الخاصة التي يرتبط الدينار الليبي بها، هي أصل احتياطي دولي استحدثه صندوق النقد الدولي في العام 1969 ليصبح مكملا للأصول الرسمية للدول الأعضاء، ويستخدم كوحدة حساب في الصندوق وبعض المنظمات الدولية، وتتحدد قيمة حق السحب الخاص وفقا لسلة عملات هي الدولار واليورو والاسترليني والين الياباني، ثم انضم لها اليوان الصيني في أكتوبر 2016.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا