الارشيف / غير مصنف / مصر العربية

فيديو| مقتل فخري زاده.. «روحاني» في مأزق بين الانتقام والدبلوماسية

رأى موقع ويب دويتش الألماني أنّ مقتل العالم النووي "محسن فخري زاده"  في طهران يضع الرئيس الإيراني حسن روحاني في مأزق، فهو لا يريد الانتقام في الوقت الراهن، لكنه في نفس الوقت يتعرّض لضغوط هائلة من المتشددين في الداخل.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنّ القيادات السياسية للجمهورية الإسلامية بأكملها ألقت مسئولية الحادث على مرتزقة محليين عملاء  للعدوين اللدودين لطهران، "الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل".

 

وأوضح الموقع أنّ توعد إيران بالانتقام مدفوع  من المتشددين من الداخل، لكن الرئيس الإيراني حسن روحاني يريد منع ذلك.

 

وعلّق صحفي إيراني قائلاً: "مرة أخرى يقبع روحاني المسكين في مأزق".

 

روحاني: الهجوم محاولة لمنع تغيير السياسة العالمية

 

وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني قائلًا: '' نُدرك تمامًا أنّ عدونا الأمريكي (ترامب) الذي يتبقى له أسابيع قليلة فقط في السلطة يريد أن يمنع التغيرات التي ستطرأ على العالم (على يد بايدن).

 

وبحسب الصحيفة، يريد ترامب جرّ إيران إلى حرب عسكرية، لا سيما أنّه استشار عسكريين بشأن الخيار العسكري ضد طهران.

 

وفي ذات الوقت، أخذ نظام الملالي هذا الأمر على محمل الجد، وفسّره بأنّ ترامب يريد تصعيب الأمور على بايدن ومنع تفاوض واشنطن مع نظام الملالي.

 

وعلى وجه الخصوص، يريد ترامب بإيعاز من نتنياهو أن يمنع عودة واشنطن إلى الاتفاقية النووية الموقعة في فيينا عام ٢٠١٥، والتي انسحب منها ترامب بشكل أحادي عام ٢٠١٨.

 

وقال روحاني إنّ الصهاينة لديهم خطط شيطانية ويحاولون الآن إشعال التوترات، ولكن إيران ستظل ذكية ولن تنساق خلف مصايد الأعداء المتربصين لها، مضيفًا أنّه لا يتطلع إلى تعاون مع بايدن فحسب، بل إلى اتفاق.

 

ونوّه التقرير بأن مقتل العالم النووي فخري زاده لن يتم الرد عليه الآن، ولكن طهران ستنظر إلى سلوك واشنطن تجاهها بعد رحيل ترامب في ٢٠ يناير المقبل، وبناءً على ذلك ستحدد قرارها.

 

 

روحاني في موقف صعب للغاية

 

يأمل الرئيس روحاني أن تعود واشنطن مرة أخرى إلى الاتفاقية النووية تحت قيادة جو بايدن، حيث ألمح بأنّ هذا سيكون فرصة بالنسبة لطهران لا ينبغي عليها إهدارها، وذلك لرفع العقوبات الاقتصادية القاسية من عليها، مما سيصب في مصلحة الجمهورية الإسلامية.

 

ولكن بالنسبة لروحاني، سيكون الأمر صعبا للغاية لإقناع المتشددين وخصوصًا الحرس الثوري بأفكاره، وذلك لأنهم يؤيدون بشدة الانتقام لاغتيال أبرز عالم نووي إيراني، فلم يحرق أنصارهم  الأعلام الأمريكية أمام وزارة الخارجية فحسب، بل أشعلوا أيضًا النيران في صور ترامب وبايدن.  

 

وقد أدان طلاب إيرانيون في طهران سلوك "روحاني"، وبجانب ذلك طالبوا بإقالة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لمفاوضاته مع بايدن.

 

وبجانب رغبتهم في الانتقام، يأمل المتشددون أيضًا على المدي الطويل في تحقيق أهداف أخرى، ففي ١٨ يونيو ٢٠٢١ سيتم انتخاب رئيس جديد لإيران، ولن يتمكن روحاني من الترشح لولاية ثالثة، وستتعلق مسألة تنصيب خليفة له بالسياسة الخارجية الأمريكية المستقبلية تجاه الجمهورية الإسلامية.

 

وبعقوبات ترامب القاسية للغاية، أدخل ترامب النفط الإيراني في أزمة عميقة، ولكن الكثير من الإيرانيين لا يلقون المسئولية على ترامب فقط، بل يوجهون اتهامات لروحاني بالفشل في السياسة الخارجية.

 

ورأت الصحيفة أنّ سياسة الضغط القصوى التي فرضها ترامب على إيران أدّت إلى إعادة إحياء صفوف المتشددين في الجمهورية الإسلامية، والذين يرون روحاني سببًا رئيسيًا في الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، وذلك بسبب توقيعه الاتفاقية النووية مع أوروبا وأمريكا في عهد أوباما، والتي قادت إلى الوضع المزري لطهران في الوقت الراهن، بما في ذلك القمع السياسي.

 

الصحيفة الألمانية أشارت إلى أنّ سياسة بايدن فيما بين تاريخي ٢٠ يناير إلى ١٨ يونيو القادمين ستحدد بشكل كبير كيف سيبدو التشكيل السياسي في إيران.


رابط النص الأصلي

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا