الارشيف / غير مصنف / مصر العربية

سفير إثيوبيا بالخرطوم: مناورات «نسور النيل» رسالة.. ولا نخاف منها

عقب السفير الأثيوبي بالخرطوم بيليتال ايمرو، على المناورات المشتركة "نسور النيل" بين الجيشين المصري والسوداني، مؤكدا أن "بلاده لا تتخوف من المناورات المشتركة بين الجيشين السوداني ونظيره المصري داخل الأراضي السودانية".

 

وثمة تقارب عسكري رفيع المستوى وغير مسبوق بين مصر والسودان خلال الأيام الأخيرة، عقب سنوات من فتور العلاقات بين البلدين، هو ما لفت انتباه المحللين ووسائل الإعلام، لا سيما أن ذلك يأتي في غضون أزمة سد النهضة الإثيوبي.

 

وقال أيمرو، في تصريحات لصحيفة "السوداني" نشرتها عبر موقعها الإلكتروني، إن "السودان دولة ذات سيادة ولها كامل الحق فيما تقوم به ولا يستوجب عليها استشارة أي دولة لإجراء مثل تلك المناورات العسكرية مع مصر أو أي دولة أخري".

 

غزل في الخرطوم

وشدد ايمرو على أنهم "على ثقة كاملة لا يخشون أو يتوقعون حدوث أمر "سيء" من قبل الخرطوم، مضيفا: "ممكن الطرف الأخر، هناك رسالة أو نوايا طبعا يريد أن يرسلها لنا او للآخرين".

 

وتابع: "الحدث نفسه لا يستدعي النظر إليه بعين الريبة أو الشك واعطاءه أي قيمة، لأننا علي قناعة تامة بأنه لن يأتي الينا أي شر من قبل الحكومة السودانية".

 

مناورة غير مسبوقة

وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن الجيش المصري، السبت الماضي، تدشين تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر والسودان، في أحدث مؤشر على تعميق العلاقات الأمنية بين جارتي وادي النيل.

 

وتعد التدريبات التي تجريها قوات خاصة وجوية مصرية وسودانية، أول مناورات قتالية مشتركة بين الجانبين منذ الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير العام الماضي.

 

وقال الجيش المصري في بيان إن التدريبات القتالية المشتركة التي أطلق عليها اسم "نسور النيل -1" تجري في السودان وستستمر حتى 26 نوفمبر. وتشمل التدريبات تخطيط وإدارة الانشطة القتالية، فضلا عن مجموعات كوماندوز تقوم بمهام بحث وإنقاذ، بحسب البيان.

 

وتأتي المناورات المشتركة في خضم توترات إقليمية متزايدة بوادي النيل، حيث يتصاعد القتال الدامي بين القوات الاتحادية الإثيوبية وحكومة إقليم تيغراي والذي اندلع في 4 نوفمبر وقد أسفر عن مقتل المئات من الجانبين، كما أثار مخاوف دولية بشأن حرب أهلية محتملة في قلب منطقة القرن الأفريقي.

زيارة رفيعة المستوى

في 31 أكتوبر الماضي، توجه وفد عسكري مصري رفيع المستوى إلى الخرطوم برئاسة رئيس أركان حرب الجيش المصري، الفريق محمد فريد، وقائد قوات حرس الحدود اللواء أيمن شحاته، وقيادات من المخابرات الحربية.

 

وفي مؤتمر صحفي مشترك، وصف رئيس أركان الجيش السوداني محمد عثمان الحسين نتائج المباحثات العسكرية بين الطرفين بـ“المذهلة“ باعتبارها "ستخلق توافقا وتنسيقا كاملا بين قوات البلدين".

 

وقال نظيره المصري، خلال المؤتمر نفسه إن "العلاقات العسكرية بين البلدين ستشهد خلال الفترة المقبلة طفرة نوعية" في العديد من المجالات، خاصة في أصعدة التدريب وتأمين الحدود.

 

من جانبه، رأى اللواء سمير فرج الخبير العسكري، في زيارة الوفد العسكري المصري للسودان محاولة لإعادة العلاقات العسكرية بين البلدين، وإزالة الآثار السلبية التي تركها نظام البشير فيما يتعلق بالتعاون الأمني بين البلدين.

 

وأضاف فرج، في تصريحات صحفية، أن أولى ثمار المباحثات هو الاتفاق على التأمين المشترك للحدود البرية بين البلدين، والتعاون في مجال التدريب وأعمال الصيانة بين القوات المسلحة. وأوضح أن ما يجري حاليا هو "لبحث في مطالب هذا التقارب، أو أسس وأطر التعاون الأمني والعسكري".

 

رسائل متعددة

بدوره، نقل موقع "الحرة" الأمريكي" عن مصدر عسكري سوداني، تأكيده إجراء كل من الخرطوم والقاهرة مناورات جوية مشتركة قرب قاعدة مروي الجوية السودانية. وكشف المصدر عن وصول أسراب مقاتلات مصرية من أبرزها مقاتلات من طراز "ميغ 29/ام 2" روسية الصنع

 

وفي السياق، أشار موقع "سبوتنيك" الروسي إلى أن الخبير العسكري  المصري اللواء جمال مظلوم، رأى أن المناورات الجوية بين مصر والسودان هي بداية للتعاون العسكري بين الجانبين، علاوة على أنها تحمل رسائل للعديد من الأطراف الدولية والإقليمية.

 

وأكد مظلوم على أن: "المناورات الجوية تحمل رسائل كثيرة، لأن مصر والسودان يشكلان ثقل في الوطن العربي، وإذا نظرنا إلى الوضع في المنطقة والقرن الأفريقي نجد أن تركيا تمتلك أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج في جمهورية الصومال كما أنها تحاول إنشاء قاعدة في جيبوتي، لذا فإن وجود هذا التحالف بين مصر والسودان في البحر الأحمر يمثل سد منيع ضد تطلعات أي دولة، وهى رسائل لكل دول العالم والمنطقة والدول العربية، وهو محور مهم نتمنى أن يستمر".

 

بدوره قال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد إن: "السودان تمثل العمق الاستراتيجي لمصر منذ فجر التاريخ ولم تغير أي من المواقف السياسية هذا الوضع، وهناك تاريخ طويل من العمل المشترك".

 

وأضاف لموقع "سبوتنيك" الروسي أن "المناورة الجوية التي بدأت اليوم هى من أجل تدريب الطيارين المصريين مع السودانيين، بجانب أنها رسالة موجهة تماما إلى إثيوبيا، والتي كادت تصل بالتفاوض السلمي مع مصر والسودان إلى طريق مسدود، ومن حق مصر أن تلوح بالردع دون الدخول فيه، نظرا لتضرر الدولتين بشكل كبير من التعنت الإثيوبي فيما يتعلق بسد النهضة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا