الارشيف / ثقافة وفن / هسبريس

"بيت ياسين" يُعيد الشاعر العراقي فاضل العزاوي إلى منزله القديم

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

هسبريس من الرباط

الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 06:00

قربت حلقة من برنامج "بيت ياسين"، الذي تبثه قناة الغد الفضائية ويعده ويقدمه الإعلامي المغربي ياسين عدنان، الشاعر العراقي المعروف فاضل العزاوي المقيم في برلين من تحقيق حلمه "المجهض"، بإمكانية عودته إلى بيته في العراق.

صاحب ديوان "كوميديا الأشباح" عانى كثيرا من "تراجيديا البشر"، إذ تحدث في حلقة البرنامج عن صعوبة الرجوع إلى بيته الذي صادره النظام العراقي السابق، قبل أن يسترجعه منذ سنوات خلت؛ لكنه لم يحصل عليه، بسبب تعنت ورفض سكانه إخلاء المنزل.

cf21ff072d.jpg

حديث الشاعر العراقي البارز في "بيت ياسين" لم يمر دون أن ينتبه إليه الدكتور حسن ناظم، وزير الثقافة العراقي الذي يبدو أنه "تأثر" لهذا الوضع وقرر العمل على إيجاد حل سريع للمشكلة، من خلال التدخل لدى سلطات بلاده قصد إرجاع البيت إلى مالكه.

خلاصة حديث الشاعر العراقي في البرنامج المذكور، وبزوغ بارقة أمل في عودة العزاوي إلى بيته القديم، نتف تطرق إليها ياسين عدنان في هذا المقال الذي توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية:

ونحن على السفرة نواصل دردشتنا الحرة المفتوحة، وجدتُني أتحدّث مع الشاعر العراقي الكبير فاضل العزاوي عن سرّ غيابه عن العراق منذ عام ألفين، السنة التي زار خلالها صاحب "آخر الملائكة" العراق مذ غادره مُكرَها سنة 1977.

كان ذلك للمشاركة في "مئوية الجواهري" التي صادف أن كنتُ مدعوًّا للمشاركة في فعالياتها. هكذا، رافقته خلال عودته اليتيمة تلك إلى العراق.. أو إلى جزء من العراق وهو إقليم كردستان. سافرنا حينها برًّا من دمشق حتى السليمانية عبر أربيل.

لكن، لماذا لم تعد مرة أخرى أيها الشاعر؟

9691032ab8.jpg

أجابني فاضل العزاوي بأنه لا يريد العودة إلى بلده كسائح. وهنا تحدّث عن البيت المُصادَر. القصة قديمة أعرفها.

ولم أرتّب لاستعادتها معه خلال اللقاء؛ لكنني أيضًا لم أصادر حقّه في أن يحكي قصة البيت ونحن على السفرة وأمامنا الدولمة والكباب العراقيان، وهما كافيان ليفجّرا في وجدان الرجل ينابيع الحنين إلى المطبخ الأول والبيت الأول.

حكى ابن كركوك كيف صودر بيته البغدادي من طرف النظام السابق، وكيف سعى بعد سقوط نظام صدام حسين إلى استعادته، وكيف لجأ إلى المحكمة التي أصدرت قرارًا قضائيًّا ملزِمًا لصالحه، ومع ذلك ظل البيت مُصادَرًا حتى اليوم، ضدًّا على أحكام القضاء.

لحسن الحظ، كان الناقد المتميز الدكتور حسن ناظم، وزير الثقافة العراقي، في متابعة الحلقة. الدكتور ناظم الذي تجمعني به صداقة من بعيد، من خلال الشاعر فوزي كريم الذي كنت مقرّبًا منه وكان قريبًا إلى روحي كصديق وكأديب حرّ ذي فكر شعري خلاق. وللدكتور ناظم، بالمناسبة، كتابان جميلان عن الشاعر الراحل.

ويكفي أن يكون للعراق وزير مثقف وناقد عارف بالشعر وأسراره كالدكتور ناظم ليقدّر موقف شاعر من عيار فاضل العزاوي ويتفهم لوعته ويحرص على تضميد جراحه. لهذا، قرر مباشرة بعد متابعته الحلقة أن يتدخل.

هكذا، بلغَتْني تحياته الكريمة عبر الصديق العزيز الشاعر عارف الساعدي ومعها أخبار طيبة؛ فقد اتخذ الدكتور حسن ناظم بنبل وشجاعة قرار متابعة قضية بيت فاضل العزاوي المصادر في بغداد، حيث التزم مشكورًا بأن يتدخل لدى وزير الداخلية العراقي بشأن إخلاء بيت الشاعر. والأكيد أن متابعة جدّية على هذا المستوى ستعجّل بإنصاف صاحب "كوميديا الأشباح".

شكرا للدكتور حسن ناظم، وزير الثقافة العراقي.. وأتمنّى، ومعي كل طاقم "بيت ياسين"، أن تسفر مجهودات الوزير عن عودة دافئة لفاضل العزاوي إلى بيته في بغداد. فـ"كم منزل في الأرض يألفه الفتى / وحنينه أبدًا لأوّل منزلِ".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى